أحمد الشرفي القاسمي
118
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
« و » اعلم : أنّ العترة عليهم السلام قد أجمعوا ووافقهم غيرهم أيضا أنه « لا يخلو الزمان ممّن يصلح لها » أي للإمامة من منصبها الشريف وهم العترة عليهم السلام « لأخبار صحيحة » وردت عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نحو قوله » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أهل بيتي كالنجوم كلّما أفل نجم طلع نجم » . والمراد تشبيه أهل البيت عليهم السلام في هداية الخلق والقيام بمصالحهم بالنجوم في هدايتها لمن اهتدى بها إلى مراده . ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا . . . الخبر » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّ عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإسلام وليّا من أهل بيتي موكّلا يعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين ، فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على اللّه » . يؤكد ذلك قول علي كرّم اللّه وجهه : ( اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة إمّا ظاهرا مشهورا أو خاملا مغمورا كيلا تبطل حجج اللّه وبيّناته ) . قال الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام : وتجب معرفة ذلك على كل مكلف . وقال عليه السلام : اعلم : أنه لا يجوز مرور وقت من الأوقات ولا عصر من الأعصار إلّا وفيهم عليهم سلام اللّه من تجب طاعته ويحرم خلافه من الصالحين الذين هم أعلام الدين وقدوة المؤمنين والقادة إلى عليين والذادة عن سرح الإسلام والمسلمين ، وبهم أقام اللّه حجته على الفاسقين ورد كيد أعداء الدين ، وهم القائمون دون هذا الدين القويم حتى تقوم الساعة ينفون عنه شبه الجاحدين وإلحاد الملحدين . انتهى . « وقيل : لا تجب » إعانة من يصلح لها إذ لا تجب الإمامة لا عقلا ولا